عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4464

بغية الطلب في تاريخ حلب

منبج وقد ذكرنا في ترجمة أخيه أبي الغوث ملاحاة جرت بينه وبين أخيه أبي سعد وأن أباهما قال لهما ان الغصنين من هذه الشجرة أبو سعد بن أبي الحسين بن عبد الله الشرابيشي الحلبي والد شيخنا أبي عبد الله محمد بن أبي سعد حكى عن الحافظ المرادي وقطب الدين الحسن بن عبد الله بن العجمي حكى عنه ولده محمد بن أبي سعد سمعت الشيخ الصالح أبا عبد الله محمد بن أبي سعد قال حدثني أبي قال كان بحلب رجل يقال له ابن سميع يسكن بباب اليهود الذي يقال له الآن باب النصر وكان ضامن سوق الدواب مكاسا قال الشيخ محمد وكان بينه وبين والدي معرفة فاتفق أن حضرته الوفاة فأوصى إلى والدي أن يخرج عنه حجة وصدقة وغير ذلك وكان له أخوات لم يكن له وارث غيرهن وكان لبيت المال معه تعلق وأثبت والدي وصيته عند محي الدين بن الشهرزوري وحضر بعد موته بمدة نواب الحشر ووالدي داره لاعتبار تركته قال والدي فابتدر أحد الجماعة وقال رأيته في النوم وهو على حال حسنة وقال لي غفر الله له بهذه القطيطة فنظرت فإذا هرة مبتلة في الشمس فسمع أخواته من أعلى الدار قول القائل عن المنام فقالوا والله نعرف له حكاية مع هذه القطة التي تذكر وذلك أنه كان له هرة يألفها وتدور به ويحضنها ويطعمها على مائدته ويأنس بها فاتفق إنه خرج يوما إلى سوق الدواب فمضت الهرة إلى المستراح فسقطت فيه فلما جاء من سوق الدواب وعليه التراب جلس ومد رجليه إلى أسفل القاعة وطلب ماء ليغسل رجليه وسأل عن طعام هيئ له فصعدت أخته لتصب له الطعام وبقيت أخته الأخرى عنده تغسل رجليه فقالت له ما تعلم يا أخي ما جرى على القطيطة فقال لها وما ذلك قالت سقطت في المستراح